حملات التشويه والخداع والتضليل.
ومن أجل هذا يريدون أن يستبدلوا به قيمًا أخرى، وتصورات أخرى، لا تمت بسبب إلى هذا المناضل الكبير، لتستريح الصهيونية العالمية، والصليبية العالمية، والاستعمار العالمي من هذا العملاق الوحيد.
نعم إن خصائص الإسلام الذاتية هي التي تقف ضد الفتن التي يثيروها أعداؤه الطامعون في أسلاب الوطن الإسلامي، هذه هي حقيقة المعركة، وهذا هو دافعها الأصيل [1] .
نعم إنها الحقيقة التي لابد أن تستقر في ذهن كل مؤمن، وتتربع في قلب كل جيل من هذه الأمة - وهم يواجهون الفتن من مصائب وكوراث وتسجين وتقتيل - أن يعتقدوا اعتقادًا جازمًا لا يتطرق إليه أدنى شك أن النصر لهذا الدين مهما تكالبت عليه قوى الأرض جميعًا:
{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا لله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} [2] ، {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [3] .
ثم على هؤلاء أيضًا أن يتذكروا صراع الأنبياء مع أقوامهم، ولمن كان الغلبة؟
(1) (المستقبل لهذا الدين) ص113،114.
(2) الحج: (39،40) .
(3) التوبة: (32،33) .