ينام في المسجد وكانت له خلوة [1] في باب العمرة، أما في رمضان فقد كان يعتكف العشر الأواخر في رمضان في المسجد الحرام إن كان فيه، أو في المسجد النبوي متأسيًا في ذلك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وكان الشيخ يدرس الكتب الستة، وقد ختمها عدة مرات في المسجد الحرام، كما أنه درس المستدرك، ومجمع الزوائد، والشمائل، والشفا، وغيرها، وطريقة التدريس قراءة الحديث أو التفسير وشرح الكلمات الصعبة وترجمة الراوي وشرح ما يحتاج إلى شرح.
وعندما صدر أمر الملك عبد العزيز - رحمه الله - في شهر صفر سنة 1348هـ بالموافقة على تأليف هيئة التدريس والمراقبة في الحرم المكي كان الشيخ عمر - رحمه الله - من أولئك العلماء الذين تم اختيارهم لهذا العمل الشريف.
يقول الدكتور عبد الوهاب - رعاه الله - (( وفي شهر صفر سنة 1348هـ صدر الأمر السامي بالموافقة على تأليف هيئة التدريس والمراقبة في الحرم المكي على الصورة التالية:
الشيخ عبد الظاهر أبو السمح وكيلًا للرئيس ومدرسًا للمطوفين ومراقبًا للدروس، الشيخ بهجت البيطار مدرسًا للمطوفين، الشيخ محمد حامد الفقيه مدرسًا للمطوفين ومراقبًا للدروس، والشيخ محمد عبد الرزاق مدرسًا للمطوفين، والشيخ محمد الهلالي مدرسًا، والشيخ سليمان أباظة مدرسًا للمطوفين، والشيخ عبد الله السندي مدرسًا، والشيخ عمر حمدان مدرسًا للمطوفين [2] .
وهذا يدل على المكانة السامية التي حظي به الشيخ عمر، والمكانة المرموقة التي تبوأها في تدريسه في المسجد الحرام، حتى إن الشيخ كان يلقب بمحدث الحرمين الشريفين لعنايته بتدريس الحديث فيهما.
ب - المسجد النبوي:
(1) قلت الخلوة هي الغرفة الصغيرة التي كانت توجد بقبو المسجد الحرام وكانت تعطى للعلماء وطلاب العلم، ليستريحوا بها عند الحاجة لذلك، وقد أزيل أكثرها وأصبحت مكانًا للصلاة عند الازدحام.
(2) الحرم الشريف الجامع والجامعة ص 97 - 98.