الصفحة 44 من 54

يقول محمود سعيد: ولم يصنف رحمه الله تعالى إلا ثبتًا صغيرًا اقتصر فيه على بعض شيوخه وهم الثلاثة الكتانيون والسيد أحمد البرزنجي رحمهم الله تعالى [1] .

وهذا الثبت الذي ذكر طبع في مكة المكرمة في مطبعة الاقتصاد عام 1367هـ ولم يُعَد طبعه.

أقول لكني بفضل الله وقفت على كتاب للشيخ لم يسبقني إليه أحد والفضل لله وحده، فإني أثناء اطلاعي على مخطوطات الشيخ في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة وقفت على مخطوط تحت رقم (127) مجموعة مخطوطات الشيخ عمر حمدان الرقم العام (2445) وقد كتب عليه مذكرات الشيخ عمر حمدان والمخطوط يقع في تسع وثمانين ورقة مقاس 16 × 10 وهو يحوي مواضيع شتى، منها ما يتعلق بتفسير بعض الآيات، ومنها ما يتعلق ببعض الأحكام، وبعضها في ذكر فوائد منتقاة من الكتب، وبعضها في علوم شتى وفنون مختلفة وقد دون بخط مغربي، وقد قارنت بين خط هذه المذكرات مع بعض الإجازات التي كتبت بخط الشيخ فكانت متطابقة. وهذه المذكرات هي كناشه على عرف العلماء دون بها الشيخ فوائد وفرائد اطلع عليها، والكتاب يستحق أن يحقق ويخرج ليتسنى الاستفادة منه وأسأل الله أن يوفقني لذلك إنه سميع مجيب.

اهتمامه بالكتب:

لقد كان الشيخ عمر من العلماء الأفذاذ الذين يحرصون على الكتب واقتنائها والانتفاع بها ولقد عرف ذلك عن الشيخ.

يقول تلميذه السيد أبو بكر الحبشي - رحمه الله: وله شغف عظيم بجمع الكتب النفيسة، مهما بلغ ثمنها، فلذلك اجتمعت لديه مكتبة جامعة لنفائس من الكتب الجليلة [2] .

ويؤكد هذا الشيخ محمد مختار الدين قائلًا: كان الشيخ عمر على معرفة كبيرة بالكتب المخطوطة والمطبوعة، وأحيانًا يستنسخ الكتب لمشايخه ولأصحابه من مكتبة عارف حكمت الحسني بالمدينة المنورة [3] .

(1) تشنيف الأسماع ص 432.

(2) الدليل المشير ص 318.

(3) بلوغ الأماني 8 لوحة 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت