وقد ذكر الأستاذ عمر عبد الجبار أن الشيخ كان يشتري كل كتاب من المؤلفات القديمة لاسيما الخطية [1] .
وقد كان الشيخ - رحمه الله - يتاجر أحيانًا في هذه الكتب، على عادة كثير من العلماء يجعل ذلك عونًا له على متطلبات الحياة وخاصة أن للشيخ أسرة وكان بيته مقصد العلماء والطلاب، مما يحتاج إلى الإنفاق ومع ذلك فقد خلف الشيخ مكتبة عظيمة حوت المطبوعات والمخطوطات.
قلت: وقد وقفت على مكتبة الشيخ عمر - رحمه الله - وهي ملحقة بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، والمكتبة مسجلة ضمن المكتبات الموقوفة.
ومكتبة الشيخ - رحمه الله - مقسمة في مكتبة الملك عبد العزيز إلى قسمين قسم المخطوطات، وهو محفوظ ضمن المخطوطات العامة، ويبلغ مجموع مخطوطات مكتبة الشيخ عمر واحدًا وثلاثين ومائة مخطوط، تشمل أبواب كثيرة منها القراءات - التفسير - السيرة - الأدعية والأذكار - الفقه - الفقه المالكي - المواعظ - اللغة - المنطق - المجاميع، وغير ذلك وقد اطلعت عليها وهي مسجلة في السجل العام ابتداء من الصفحة 133 - 145 تحت عنوان (مجموعة عمر حمدان) .
والقسم الثاني قسم المطبوعات، وعدد كتبها 787 كتابًا وهي موجودة بالدور الثاني من المكتبة، قسم المكتبات الموقوفة وقد اطلعت عليها وقد كتب على بعض الكتب (( ملك فقير ربه عمر بن حمدان المحرسي المدني كان الله له معينًا ) ).
وقد ألحقت مكتبة الشيخ بمكتبة الملك عبد العزيز العامة بالمدينة المنورة عام 1403هـ، وهي مكتبة قيمة فيها من نفائس الكتب ما يدل على اهتمام الشيخ بالكتب وحرصه على اقتنائها، والمحافظة عليها وهذه المكتبة الآن من الصدقات الجارية نسأل الله سبحانه أن ينفع بها الشيخ، وأن يعلي درجته في الجنة، وأن يلحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وأن يجعلنا معهم آمين.
(1) سير وتراجم ص 207.