القول الثالث: ذهب الشيخ زكريا بيلا - رحمه الله - إلى أن ولادته كانت سنة 1293هـ بمدينة جربه [1] .
القول الرابع: وانفرد الشيخ أحمد الغماري - رحمه الله - إلى أنه ولد بتونس أوائل القرن إما سنة إحدى أو سنة ثلاث [2] ولعله وهم من الشيخ؛ فإن هذا الذي ذكره لم يشاركه فيه أحد.
قلت: والسبب في هذا الاختلاف أن الناس لم يكونوا يدونون تاريخ الولادة، لهذا جاء الاختلاف بناء على ما سمعوا ممن أدرك وقت الشيخ، والذي يترجح هو ما ذكره من ذهب إلى أن ولادته سنة 1292هـ فهي أشهر من غيرها وقد ذكرها أكثر من لازم الشيخ كالشيخ محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني، والشيخ عبد الفتاح راوه وغيرهما.
أما ذكر جزيرة جربه ومدينة محرس فهما تقعان على خليج قابس والمسافة بينهما قريبة فلعله ولد بجربة ثم انتقل إلى محرس أو أن جربه قرية من قرى محرس.
لقد كان للشيخ عمر - رحمه الله - زوجتان الأولى تزوج بها في مكة وهي أم ولده وأنجبت له ابنيه محمد حمدان ومحمد مالك، وقد كان الشيخ يسكن في حي السوق الصغير المجاور للمسجد الحرام وقد أدخل الآن في توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - التوسعة الجديدة -.
أما ابنه محمد حمدان فقد كان يعمل مدرسًا في مدرسة ابتدائية بالمدينة المنورة وقد توفي بعد والده بأربع سنوات.
وأما ابنه محمد مالك فهو لا يزال موجودًا حتى كتابة هذا البحث في المدينة ويسكن بها وقد جاوز الثمانين وله أبناء.
أما زوجته الثانية فهي مدنية وهي أم الأستاذ محمد حميده [3] المربي الفاضل، وقد كان الشيخ يسكن في المدينة المنورة في حي ذروان الشهير بحارة الأغوات بجوار المسجد النبوي الشريف [4] .
(1) الجواهر الحسان ترجمة رقم 32 ص 122.
(2) البحر العميق، الجزء الأول لوحة 201.
(3) أخبرني بذلك أخي الفاضل الدكتور/عاصم حمدان حفظه الله وأعلمني أن الأستاذ محمد حميدة ربيب الشيخ عمر. والأستاذ محمد من أعلام المدينة المنورة في الوقت الحالي وكان يشتغل بالتدريس والآن هو متقاعد ويساهم في الأعمال الخيرية وفقه الله لكل خير.
(4) أعلام من أرض النبوة 1/ 77.