الصفحة 6 من 54

أما صفاته الخَلقية: فإنه كان متوسط الطول، أبيض اللون، عريض الجبهة واسع العينين، عظيم الأنف، خفيف الشارب، كث اللحية، يرتدي الجبة الفضفاضة والعمامة البيضاء، وهذا زي علماء الحجاز في تلك الفترة [1] .

ويؤكد هذا عمر عبد الجبار قائلًا: كان - رحمه الله - شديد التمسك بالملابس الفضفاضة والعمة [2] .

وأما صفاته الخُلقية: فيقول محمود سعيد: أما عن أخلاقه وأحواله المرضية فهذا مما لا يحيط به إلا المصنفات الكبار [3] .

ويقول أنس كتبي: والحديث عن صفاته وأخلاقه لا يعطيه حقه؛ فالرجل كان زاهدًا في الدنيا، دمث الأخلاق، ملازمًا للحرمين، طيب القلب، فيه سمات العلماء ووقارهم، يكره التملق والكبر، محبوبًا ممن عرفوه [4] .

ويحدثنا تلميذه السيد أحمد الصديق عن حال شيخه عمر - رحمه الله - قائلًا: كان رحمه الله متواضعًا، طارحًا للتكلف، يلبس السبحة في عنقه، ويخرج في شوارع القاهرة وعلى رأسه طربوش تونسي صغير بدون عمامة، وهو متسخ ويغرز في حزامه دواة طويلة فيها الأقلام، ويحمل في يده الكتب والدفاتر، يقيد فيها ما يسمعه من الشيوخ.

ويواصل حديثه قائلًا: وربما اشترى التمر فجعل يأكل وهو يمشي في الطريق، والناس ينظرون إليه وكنت آكل معه، وربما أكون أنا حاملًا للورقة الموضوع فيها التمر، وهو يأخذ منها ويأكل، وكان يحب الشكلاطه فيشتريها ويأكل منها في الطريق [5] .

(1) أعلام من أرض النبوة 1/ 170.

(2) سير وتراجم ص 207.

(3) تشنيف الأسماع ص 429.

(4) أعلام من أرض النبوة 1/ 170.

(5) البحر العميق 1 لوحة 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت