الصفحة 129 من 194

الرحمن أنه قال لسعيد بن

ص _137

المسيب: كم في إصبح المرأة؟- من العوض إذا أصيبت- قال: عشرمن الإبل قال: قلت: كم في الإصبعين؟ قال: عشرون من الإبل! قلت: كم في ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون من الإبل! قلت: كم في أربع أصابع؟ قال: عشرون من الإبل!! قلت أحين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها!- يعنى الدية- فقال له سعيد: أعراقى أنت؟ يعنى هل أنت من مدرسة الرأى التى يقودها أبو حنيفة في العراق؟ قال ربيعة: بل عالم متثبت، أو جاهل متعلم!! قال: هذه السنة يا ابن أخى!! والعلماء على أن السنة المقصودة هنا هى عمل أهل المدينة!! وليست السنة الثابتة بالنقل الواضح الثابت عن صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام... واعتراض ربيعة قائم لاريب فيه، وإجابة سعيد لاتهدم منه لبنة، ولافكاك منه إلا بالتسوية بين دية الرجل ودية المرأة في النفس وفى الجروح.. والرأى السديد ليس تهمة توجه إلى الأحناف، والآثار الواهية لاتعترض الأدلة العقلية. ويسرنى أن أثبت هنا نقلا مطولا للشيخ العلامة يوسف القرضاوى شرح فيه طبيعة الخلاف الفقهى وآثاره، لعل أولى الألباب وأصحاب المقاصد الشريفة ينتفعون به، ولا يجعلون من اشتجار الآراء فرقة وتمزيق لأمة عانت من الانقسام دهرا، وأحدق بها الأعداء يبغون الإجهاز عليها... لا إنكار في المسائل الاجتهادية: قال الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوى: مما يقرب المسافة بين الداعين إلى الإسلام، في الأمور الخلافية، تجنب القطع في المسائل الاجتهادية التى تحتمل وجهين أو رأيين أو أكثر، وكذلك تجنب الإنكار فيها على الآخرين، ولهذا قرر علماؤنا: أنه لا إنكار من أحد على أحد في المسائل الاجتهادية، فالمجتهد ينكر على مجتهد مثله، والمقلد لا ينكر على مقلد مثله كذلك بله أن ينكر على مجتهد.

ص _138

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت