أحيانا يكون الجهاد العلمى أسبق عند الله، وأجدى على الناس من الجهاد العسكرى، فإن تصحيح المعرفة ينصف الحقيقة، ويحصن النفوس، ويضبط مسار الأمم إلى أهدافها. وفى عصرنا هذا راقبت معاهدات ثقافية بين الدول الكبرى والصغرى فشعرت كأن الأم الغالبة تريد إحكام قبضتها على الأمم المغلوبة بفرض سيطرتها المعنوية على الدراسة والأدب وأنواع العلوم والفنون، وهى إن أفلحت في ذلك كتبت هزيمة الأبد على الأم المغلوبة ... من أجل ذلك دققت النظر في المعارف الشائعة بيننا، والتى تكون شخصيتنا الفردية والاجتماعية؟ فإذا لم أجد لأى قضية شاهدين من الكتاب والسنة، فقدت قيمتها، وقد أبحث بعد ذلك عن الطريقة التى تسللت بها إلى معارفنا، فربما وجدت إسرائيليات أو يونانيات، أو جاهليات عربية قديمة!. وقد ينخدع رجال كبار بهذا الدخل ويتورطون في إقراره! كما ذكر بعضهم أن عمركان ينهى عن تعليم النساء الخط (!) ، وهذا أثر منكر، وقدكانت حفصة ابنته رضى الله عنها كاتبة، فلم علمها، أو تركها تتعلم الخط؟ إذا كان ذلك لايسوغ؟. ولم يبق إلا أن يقول أحمق: تعلمت الكتابة في الجاهلية، فما جاء الإسلام نهى عن ذلك لأن الأمية جزء من غاياته ورسالاته!!
ص _060