الصفحة 35 من 194

يطيب لى أحيانا أن أقيس نفسى بسكان الأرض من البشر كما تقيس القطرة نفسها أحيانا بأمواج اليم! أقول: ما أنا؟ واحد من خمسة مليارات يطعمها قيم السموات والأرض! تنتشر بين المدائن والقرى! ما أقل شأنى. لكن القضية ليست قضية طعام ميسور أو مجهد، يحيا به هذا الجسد، إن لكل واحد منا عينين وأذنين يطل بهما على الوجود من حوله، والإبصار وظيفة معقدة تنقل صور الأشياء إلى المخ ليميز بعضها عن بعض ثم يتصرف. وكذلك الآذان في أصداغ الناس كلهم، وقد تكون وظائفها أعقد وأصعب .. على- كى أستبين الحق أن أجيب على خمسة أسئلة في هذه الآية:"قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر ...". إن عشرين مليارا من الآذان والعيون تقوم بوظائفها في هذه اللحظة تحت إشراف بالغ الدقة. وهناك أضعاف هذا العدد من الخلايا التى تولد والخلايا التى تفنى، في كل كيان حى تظل فيه الحرارة، وتتجدد فيه الأنسجة إلى أن يأذن الله بقبضه إليه،

ص _042

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت