وفى هذا العصر الذى شهد أزمة للإيمان، وانفصالا بين العلم والدين، والذى يتحرك فيه العلماء الراسخون بثبات لتعريف الناس بالله الأحد الفرد الصمد، بديع السماوات والأرض، ذى الجلال والإكرام، يجيئك شخص شاحب الفكر يقول لك: أفهمهم أن الله خلق آدم على صورته طوله ستون ذراعا"!! وقد يزيد على ذلك: وقل لهم إن له ساقا ورجلا .. ! إن العقيدة- في المنطق الإسلامى- لا تثبت إلا من نص قطعى الدلالة والثبوت، وهذه المرويات الآحادية يقبلها من يقبلها، ويأباها من يأباها، ويؤولها من يؤولها، فما معنى استحيائها في هذا العصر وشغل الأذهان بها؟ أهى فتنة للناس؟! من أجل ذلك نريد أن ننظر في ثقافتنا الإسلامية المعاصرة لنعيدها إلى قواعدها الأولى!. وكتابنا معصوم جملة وتفصيلا، والسنة في جملتها ثابتة، ضبطها الفقهاء والعلماء الثقات بما ينفى عنها الأوهام، ويجعلها ضميمة إلى القرآن الكريم، لا نند عنه .. ولا تبعد عن هداه .. ولا ريب أن للسنن المتواترة حكم القرآن نفسه .."
ص _041