الصفحة 33 من 194

من العرب من يتسمى: عبد"ود"وعبد"يغوث".. وقد بنى إبراهيم الكعبة حصنا للتوحيد، ومثابة للركع السجود، وسرعان ماحولها العرب إلى موئل للأصنام تقصد من دون الله، أو معه!! وموسى الذى استنقذ قومه من حكم الفراعنة تحول قومه إلى فراعنة، وتحول التوحيد في ديانته إلى تجسيد وخرافة، كما تحول في ديانة عيسى إلى تثليث وقرابين، واختفت معالم الوحى النازل على إبراهيم وموسى وعيسى، فلا يعرف لها وجود ... وفى الصحف المنسوبة إلى أولئك النبيين خلط هائل وشرود بعيد ... ومع أن رسالة محمد نجت من هذا البلاء الماحق، ومع أن أصولها بقيت نقية محفوظة، إلا أن الشيطان لم ييأس من إلحاق قذى بها يظهر في تفسيرات بعض القاصرين، وتطبيقات بعض ذوى الأهواء .. وقد رأيت من يستميت في تقرير أن الإسلام توسع بالسيف، وأكره شعوبا على الدخول فيه بالقوة! وفى سبيل ذلك يلغى أو ينسخ أكثر من عشرين ومائة آية أولها قوله تعالى: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي .."". ورأيت من يجادل بغضب في إقامة الحكم على الشورى، ويرى أن الشورى نافلة يرجع إليها الحاكم إذا شاء، وأن الإسلام لايكترث لأجهزتها ولا لضماناتها. وينظر إلينا ونحن نتحدث في ذلك على أننا مسحورون بالأنظمة الغربية نريد نقلها إلى أرض الإسلام .. وغنى عن البيان أن هؤلاء أعوان الفرعونية الحاكمة، أو ممهدو الطريق أمامها ... وهناك نفرمن الناس يتهمك بمحاربة السنة إذا قلت: إن للفلك حسابا محكما يمكن أن نعرف به مولد الهلال ومغيبة، وهو ينظر إلى قصة رواد القمر على أنها من الإسرائيليات الملفقة ...

ص _040

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت