الصفحة 13 من 194

مرتبطة بكواكب شتى في السماء، فلابد أن تتسع المعرفة الآدمية لتشتمل على علوم الكون والحياة ... ولانزعم أن آدم عرف الكيمياء والفيزياء والفلك! لكننا نزعم أنه عرف الأبجديات التى تتكون منها هذه العلوم مع إدمان البحث والتجربة، وأوتى عقلا جوابا في الآفاق يقدر به على تسخيرعناصرالكون لنفسه، كما يقدر به على معرفة آيات الله في الملكوت الكبير، ودلالة هذا العالم الضخم على عظمة بانية وبارئه .. وهل خلق الله الكون إلا لهذه الغاية؟ إنه يقول في كتابه:""الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما إن الله خلق هذا العالم لنعرف نحن- من هذا الخلق- قدرته وإحاطته، فنقدره حق قدره، ثم نسبح بحمده ونهتف بمجده والرحلة من الجهل إلى المعرفة بعيدة الشقة، وقد تقطعها أجيال بعد أجيال، ليكن، فهذه رسالة آدم وبنيه على ظهر الأرض .. بها تميز على الملائكة، وبها استحق الخلافة .. وعجبى لأم تحيا على الثرى لاتدرى مافيه ولا ماتحته لأنها في طفولة عقلية تحتاج معها إلى المرضع والكافل .. أم لم تمكن في الأرض مع أنها أوتيت أسباب التمكين! ولم تجعل لنفسها معايش إلا ماتلتقطه الثعالب من فضلات الأسود لقد علم أبوهم آدم الأسماء كلها، فجهلوا هم هذه الأسماء كلا أو بعضا، وإنى أرمق المسلمين في هذا العصر فأذكر ذا القرنين وقد مر على قوم يغار عليهم ولايغيرون، وينال منهم ولاينالون"حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا .."

ص _019

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت