وجهادها الزاكى الباقى هو لحراسة الحقيقة الواحدة، وإخماد المناوشات التى تعاديها! ... وقد لاحظت وأنا وزملائى ندرس العلوم الحديثة، كأن هناك مؤامرة طويلة الذيول لتجهل الناس بالله، وصرفهم عنه، وتعليقهم بأوهام ما أنزل الله بها من سلطان. اسمع هذه الكلمة إن الطبيعة زودت الأرحام بوسائد ينقلب فوقها الجنين فلاتضطرب له أجهزة، ولاتشوه له ملامح مهما كانت الاهتزازات التى تتعرض لها الأم!. ما الطبيعة التى قامت بهذه المهمة الصعبة؟ ذكر هى أم أنثى؟ جن هى أم ملك؟ كيف قامت بمهمتها هذه في أرجاء القارات الخمس؟ ظاهر أن الكاتبين يتعمدون إسدال حجب خادعة على عمل القدرة العليا، ظاهر أن المراد إهالة التراب على اسم الله! أهذه معرفة إنسانية أم جهالة إنسانية؟ إن البيئة التى نشأ فيها العلم المادى كانت أبعد ما تكون عن احترام الدين لأن الدين الذى عرفته كان أبعد ما يكون عن احترام العقل، بيد أن الحقيقة لا يجوز أن تضيع في هذه المتاهات الغريبة. واسمع هذا الكلام في تفسير بدء الخلق: منذ 50 مليون سنة وقع انفجار عظيم في الكون، انطلقت منه سحب هائلة من الغازات والذرات أخذت تدور هنا وهناك!! ثم تجمعت على مر السنين، فإذا هى تلك النجوم والشموس والعوالم العليا والدنيا التى تشرق وتغرب في أرجاء السماوات!. انفجار نشأت عن أنقاضه المتناثرة هذه الكواكب الدوارة بحساب دقيق،"لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار"ونشأت عن مصادفته العمياء أو العوراء أرضنا التى قال موسى في وصفها
ص _044