لفرعون، أو في عمل الله بهاكما عبر القرآن الكريم:"الذي جعل لكم الأرض مهدا و سلك لكم فيها سبلا و أنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى* كلوا و ارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى"أى انفجار هنا؟ من صاحبه؟ كيف تمخض تلقائيا عن هذه الأفلاك التى لايعوج لها مدار، والتى لايتخلف لها ميعاد في شرق أو غروب؟؟ هذا هذر باسم العلم! هذا تجهيل متعمد للخالق الحق بديع السموات والأرض .. والذى يراه أولو الألباب أن العلم الحديث، يجب أن يبرأ من هذا التجهيل الكنود، وأن يترك"س"هذه التى ينطلق منها في علوم الكيمياء والفيزياء والأحياء، وأن يتحدث بأدب وخشوع عن الخالق الكبير .. وهذا التصحيح هو عمل المسلمين الأول، وهو ألف باء الرسالة الإسلامية. والواقع أن علم التوحيد أو علم الكلام هو الذى ينهض بهذا العبء عندما ينسجم مع قواعده القرآنية، ويتخلص من أدران الفكر الإغريق القديم، ويتخلص في الوقت نفسه من العوام الذين يقفون عند الظواهر القرآنية، ويتحدثون عن الله حديثا يشبه حديث الخرافيين من أهل الكتاب الأولين ويكادون يجسدونه لفرط سذاجتهم .. * * * الدين والمعرفة المظنون أن البلاد التى سعدت بالوحى أدنى إلى الرشد، وأحق بالاستقرار من البلاد التى حرمت منه، فقد تمهد لها الطريق، وانزاحت العقبات، ولعلها تجد في مسيرتها ما يعرفها بالوجهة ويؤمنها من الأخطار .. لكن ملاحظة الماضى والحاضر تخلف هذا الظن، وتلقى في أنفسنا أن جماهير
ص _045