إننا في هذه الأيام كى ننتصر على الإلحاد، وعلى الأعداء المتربصين بالكتاب والسنة، يجب أن نقلم أظافر هؤلاء الواقفين أمام الفقه الصحيح، والعمل الجاد المثمر ... إنهم عند البصر الدقيق حرب على الإسلام ..
عندما أسقط المرتدون الخلافة الإسلامية في تركيا؟ أقاموا نظاما"علمانيا"ظاهره الانفلات من الأديان كلها، وباطنه مخاصمة الإسلام وحده، ومتابعة أوروبا في مظاهر حضارتها المنتصرة ..
وكان النظام الجديد عسكريا صارما، بدأ عهده بقتل عدد كبير من رجال الدين الذين قاوموه، والحق أن الشعب كله كان كارفا له، مؤثرا الإسلام في شئون حياته كلها، بيد أنه فشل في مقاومة الارتداد المسلح، فاستكان على مضض، وإلى حين، منتهزا كل فرصة لإظهار ولائه الإسلامى وحنينه إلى أن يعود الإسلام المستبعد ..
وبديه أن تكون شئون الأسرة والعلاقات بين الجنسين هى في مقدمة ميادين الصراع بين العلمانية والإسلام .. كان الحكام حراصا على نقل الاختلاط الأوروبى الماجن إلى الشرق الإسلامى كله، وإذا كانوا قد تركوا القرآن خلف ظهورهم، فما الذى كان يرجى منهم؟"من يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر".
ص _052