وقد يدفع إلى اقتراف رذائل منكرة، وقد جاءنى أحد تلامذتى بشكوى جديرة بالتأمل، قال لى: إنه كتب دفاعا عن كتابى الأخير"السنة النبوية"ونشره، ففصلته المؤسسة التى يعمل فيها.. وقرأت الدفاع فوجدت الرجل يقول لخصومى: إذا كان قد ساءكم هذا الكتاب، فهناك عشرات من مؤلفاته تستدعى الرضا، على نحو ما قال أبو الطيب: فإن يكن الفعل الذى ساء واحدا فأفعاله اللاتى سررن ألوف لقد التحق الموظف المفصول بعمل آخراتصل به رزقه!. وتحدثت مع صديق لى في القضية كلها فكانت إجابته: لقد نفيت أن وجه المرأة وصوتها عورة، وأبحت لها ولاية الأعمال الإدارية والسياسية، فأنت جدير بالنفى من الأرض على الأقل.. قلت: أهذا دين؟ قال: سيتحالفون مع الشيطان ضدك!!. قلت مرة أخرى: أهذا هو الدين؟!. كانت نبؤة الرجل صادقة، وكنت أيضا صادقا عندما ساءت ظنونى بعبيد المراسم والأشكال..
ص _087