الصفحة 114 من 155

قلت: فقد صرح القطان بأن لفظ الحديث منكر لذا تعجب منه ، ثم ذكر أن أبا إٍحاق صرح بعد سؤاله بأنه لم يسمع الحديث من علي بن ربيعة ، فعلى هذا فمن صرح بالتحديث بينهما واهم ، وممن ذكر التصريح بالإخبار عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق أخبرنا علي بن ربيعة كما في رواية عبد بن حميد عنه في مسنده (88) ، ورواية أحمد بن منصور عنه كما في ( سنن البيهقي 5/252) ، وخالفهما الإمام أحمد في مسنده (1/115) والدبري في روايته لـ ( مصنف عبد الرزاق ) (10/396) فروياه عن عبد الرزاق بن بالعنعنة بين أبي إٍحاق وعلي بن ربيعة وهو الصحيح ، إلا أن يكون الوهم من عبد الرزاق ، والله أعلم .

3-مثال آخر

قال أبو داود الطيالسي (1) :

( حدثنا شعبة عن عمرو عن جابر قال:( كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والقرآن ينزل عليه ) .

فقلت ـ أي شعبة ـ: أنت سمعته من جابر ؟ .

قال ـ أي عمرو ـ: لا ) اهـ .

4-مثال آخر

قال العقيلي رحمه الله: (2)

( حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار

قال:حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم قال: ( إنما كره من الخليطين ما كره من الأدمين ) ) .

قال: قلت: أسمعته من إبراهيم ؟ .

قال: فسكت ، فأعدت عليه .

فقال: حدثني حماد عنه وكان غير ثقة ) اهـ .

الوجه الثالث

أن يروي الحديث نفسه عنه من وجه آخر بالتصريح بواسطة بين الراوي المدلس وشيخه

وذلك أن يتبين بعد اعتبار الحديث والنظر في الأسانيد والرواة عن المدلس أن الإسناد روي من وجه آخر بذكر واسطة بين المدلس وشيخه مما يدل على أن الإسناد الذي لم تذكر فيه الواسطة مدلس .

1-مثال ذلك

قال الدار قطني (3) :

( وأخرجا ـ أي البخاري ومسلم ـ حديث ابن جريج عن الزهري عن سليمان بن يسار

(1) المسند ) ص236 ، وهو في النسائي في ( الكبرى ) (9092) من طريق آخر عن شعبة أيضًا

(2) ضعفاء العقيلي ) 1/3010

(3) التتبع ) ص352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت