عن ابن عباس عن الفضل .
وقال الحجاج: عن ابن جريج حدثت عن الزهري ، فإن كان ضبط فقد أفسد ) اهـ .
قلت: وقد أخرج البخاري هذا الحديث (1755) قال:
حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أن امرأة ح حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة حدثنا ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
( جاءت امرأة خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه ؟
قال: نعم ) .
وكذلك رواه مسلم (1335) قال حدثني علي بن خشرم أخبرنا عيسى عن ابن جريج به .
فيستفاد من طريقة تعليل الدار قطني للحديث:
أن طريقة تعليل أحاديث المدلسين هو بإثبات التدليس ، وهو ما فعله هنا في تعليله لطريق ابن
جريج المتصل بإسناد الحجاج المثبت للإنقطاع ، مما يدل على أن العنعنة بمجردها لا تؤثر .
أن الإسناد إذا ثبت فيه التدليس وجهلت الواسطة فهو ضعيف ، لأن الدار قطني قال( فإن
كان قد ضبط فقد أفسد )، مع أن البخاري ذكر له متابعًا وهو عبد العزيز بن أبي سلمة .
وفي هذا رد على من قال: إن الشيخين ليس إخراجهم لأحاديث المدلسين المعنعنة تصحيحًا لها لمجردها .
أن ترك الدار قطني تعليل أحاديث المدلسين المعنعنة في الصحيحين لا لأنه يقول كما يقول
المتأخرون ( لعلهما اطلعا على تصالها من طريق آخر ) ، بل لأنه لم يثبت أنها مدلسة فهي على الاتصال ؛ لأنه أعل ما ثبت لديه تدليسها .
2-مثال آخر
روى البيهقي (1) حديثًا من طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: ( أهدى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمل أبي جهل في هدية عام الحديبية وفي رأسه برة من فضة ) .
(1) السنن الكبرى ) 5/2290