الصفحة 33 من 155

قال عبد الله بن أحمد (1) :

(سمعت أبي يقول: هذان الحديثان سمعهما هشيم من جابر الجعفي وكل شئ حدث عن جابر مدلس إلا هذين، ثم ذكرها) اهـ.

قال الدوري (2) :

(سمعت يحيى يقول في حديث(من وسع على عياله) .

قال: حدثنا أبو أسامه عن جعفر الأحمر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر.

قلت ليحيى: قد رواه سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن محمد.

قال يحيى: إنما دلسه سفيان عن أبي أسامه.

فقلت ليحيى: فلم يسمع سفيان من إبراهيم بن محمد المنتشر (3) .

فقال: بلى قد سمع منه ولكن لم يسمع هذا سفيان بن عيينة من إبراهيم بن محمد بن المنشر) اهـ.

ومن ذلك: ما ذكروه من تدليس حميد الطويل لأحاديث أنس، والوليد بن مسلم لأحاديث الأوزاعي، وزكريا بن أبي زائدة لأحاديث الشعبي وسيأتي إن شاء الله تعالى في الفصل الثالث.

الصورة الثانية

وهي رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه أولقيه ولم يسمع منه

وهذه الصورة التي جعلها المتأخرون باسم (المرسل الخفي) وفرقوا بينها وبين التدليس اتباعالابن حجر رحمه الله تعالى، وكثير نم تدليس الثقات الحفاظ هو من هذا الجنس.

والأمثلة على ذلك كثيرة من كلام الأئمة المتقدمين أذكر بعضًا منها:

قال أحمد بن حنبل (4) :

(1) العلل ومعرفة الرجال) 2/ 250.

(2) تاريخ الدوري) 3/ 452.

(3) سؤال الدوري هذا يدل على أن التدليس يطلق بكثرة على الرواية عمن لم يسمع منه أصلًا لأنه سبق إلى فهمه

(4) سير أعلام النبلاء: 6ص: 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت