الصفحة 55 من 155

الثالث: إن الليث لا تبلغ روايته عن أبي الزبير عن جابر أكثر من ثلاثين حديثًا (1) ، ورواية أبي الزبير عن جابر تبلغ المئات ، وقد قال شعبة فيما سبق ( في صدري أربعمائة لأبي الزبير عن جابر والله لا أحدث عنك حديثًا أبدًا ) اهـ ـ وفيها أحاديث كثيرة بالتصريح بالإخبار ، مما يدل على أن رواية الليث عن أبي الزبير هي ( بعض مسموعاته ) ل كلها ، فكيف تحاكم مروياته التب تبلغ المئات إلأى رواية الليث التي تتجاوز الثلاثين حديثًا ؟؟!! .

الرابع: أننا لو أخذنا بظاهر هذه الرواية فإن الليث بن سعد رحمه الله أحق بوصف التدليس من أبي الزبير ، لأن ظاهر الرواية أنها ( مناولة ) وقد ذكرنا أن من الأئمة من كان يسمي الأخذ من الصحف أو الكتب بلا سماع تدليسًا .

أننا لو سلمنا بعد هذا كله بأنه مدلس ، فإنه مكثر جدًا عن ( جابر ) والأصل في روايته عنه الاتصال حتى يتبين الانقطاع كما بين ذلك بعض الأئمة في روايات المدلسين إذا رووا عمن أكثروا عنه (2) .

( 5- الوليد بن مسلم الدمشقي ) (3)

روى له جماعة:

(1) انظر: ( ضوابط تصحيح الإمام مسلم لمرويات أبي الزبير ) لخالد العيد ص112 ، وقد ذكر نقلًا عن ابن حزم وعبد الحق أن عدد الأحاديث التي أعلم عليها أبو الزبير لليث تبلغ ( سبعة عشر حديثًا ) ، ويكفي أن تلقي نظرة في ( تحفة الأشراف ) 2/285ـ355 ، لتعرف عدد مرويات أبي الزبير عن جابر .

(2) انظر: ذلك في ترجمة ( الوليد بن مسلم ) من هذا الفصل .

(3) له ترجمة في ( الجرح والتعديل ) 9/16 ، ( التاريخ الكبير ) 8/152 ، ( الطبقات ) 7/470 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت