حميدًا وعنده أبو بكر بن عياش ، وجعل حميد يقول: قال أنس ، فلما فرغ قلت له: أسمعت هذا ، قال: سمعت عمن أحدث عنه .
قال محد ( البخاري ) : يعني أنه لم يقل سمعت أنسًا وسمعت عمن أحدث عنه قال محمد: وكان حميد يدلس ) اهـ .
وقال الخطيب (1) :( وممن كان لا يذكر الخبر في أكثر حديثه حجاج بن محمد الأعور
فإنه كان يروي عن ابن جريج كتبه ويقول فيها: قال ابن جريج: فحملها الناس عنه واحتجوا برواياته لأنه قد كان عرف من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه )اهـ .
ثانيًا: ومن ذلك أن يقول الراوي لما لم يسمعه ( حدث فلان ) ، ومن أمثلته::
قول شعبة (2) : ( كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال: سمعت أو حدثنا حفظت ، وإذا قال: حدث فلان تركته ) اهـ .
وقوله أيضًا (3) ( كنت أتفطن إلى فم قتادة إذا حدث ، فإذا قال حدث ما قد سمع قال: حدثنا سعيد بن المسيب ، وحدثنا أنس ، وحدثنا الحسن ، وحدثنا مطرف ، فإذا حدث بما لم يسمع قال: حدث سليمان بن يسار ، وحدث أبو قلابة ) اهـ .
ثالثًا: ومن ذلك أن يقول الراوي لما لم يسمعه ( ذكر فلان ) .
ومن أمثلته:
قول علي بن المديني (4) : ( لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:( إذا نفس أحدكم يوم الجمعة ) ، والزهري عن عروة عن زيد بن خالد: ( إذا مس أحدكم فرجه ) ، هذان لم يروهما عن أحد ، والباقون يقول: ذكر فلان ، ولكن هذا فيه حدثنا ) اهـ .
رابعًا: ومن ذلك أن يقول ( فلان ) ولا يقول قبله شيئًا ،
ومن أمثلته:
قول الإمام أحمد (5) : ( كل شئ يقول ابن جريج: قال عطاء ، أو: عطاء ، فإنه لم يسمعه من عطاء ) اهـ .
خامسًا: ون ذلك أن يقول الراوي _ حدثنا وسمعت ) ثم يسكت ثم يقول فلان ولا يقصده بالتحديث الأول ،
(1) الكفاية ) 1/290
(2) الجرح والتعديل ) 1/161 ، 4/370
(3) مسند ابن الجعد ) ص162
(4) المعرفة والتاريخ ) للفسوي 2/27
(5) بحر الدم ) 278