ما ذكره أبو حاتم عن أصحاب بقية بن الوليد أنهم يتساهلون في نسبة قول ( حدثنا ) إلى بقية (1) .
(1) فقد قال ابن أبي حاتم في 1/385: ( سألت أبي: عن حديث رواه أبو تقي هشام بن عبد الملك عن بقية قال حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معهاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:( إن أطيب الكسب كسب التجار .. الحديث ) .
قال أبي: هذا حديث باطل ، ولم يضبط أبو تقي عن بقية ، وكان بقية لا يذكر الخبر في مثل هذا ) اهـ .
وقال في 2/126: ( سمعت أبي: روى هشام بن خالد الأزرق قال حدثنا بقية بن الوليد قدل حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من أصيب بمصيبة من سقم أو ذهاب مال فاحتسب ولم يشك إلى الناس كان حقًا على الله أن يغفر له ) .
قال أبي: هذا حديث موضوع ، لا أصل له ، وكان بقية يدلس فظنوا أنه يقول في كل حديث: حدثنا ولا يفتقدون الخبر منه ) اهـ .
وقال 2/295 ( سمعت أبي: روى عن هشام بن خالد الأزرق قال حدثنا بقية الوليد قال حديث ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى ) وعن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أصيب بمصيبة من سقم أو ذهاب مال فاجتسب ولم يشك إلى الناس كان حقًا على الله أن يغفر له ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا تأكلوا بهاتين الإبهام والمشيرة ولكتن كلوا بثلاث فإنها سنة ولا تأكلوا بخمس فإنها أكلة الأعراب .
قال أبي: هذه الثلاث الأحاديث موضوعة ل أصل لها ، وكان بقية يدلس فظن هؤلاء أنه يقول في كل حديث حدثنا ولم يفتقدوا الخبر منه )اهـ .