فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 389

أن عمر أتى الشام (1) ، فاستقبله أبو طلحة و أبو عبيدة بن الجراح ، فقالا: يا أمير المؤمنين ، إن معك وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و خيارهم ، و إنا تركنا من بعدنا مثل حريق النار - يعني الطاعون - فارجع العام ، فرجع (2) . فلما كان العام المقبل ، جاء فدخل .. [ 62/ب ]

و قد وقعت لنا قصة عمر رضي الله عنه المذكورة مسندة مطولة . . أخرج مالك و البخاري و مسلم من طريق مالك و غيره ، عن ابن شهاب ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام ، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد ؛ أبو عبيدة بن الجراح و أصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام .

قال ابن عباس: فقال لي عمر بن الخطاب: ادع لي (3) المهاجرين الأولين . فدعوتهم ، فاستشارهم و أخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا . فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ، و لا نرى أن ترجع عنه ، و قال بعضهم: معك بقية الناس و أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء . فقال عمر: ارتفعوا عني . ثم قال: ادع لي الأنصار . فدعوتهم ، فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ، و اختلفوا كاختلافهم . فقال: ارتفعوا عني . ثم قال: ادع لي (4) من كان ها هنا من مشيخة قريش ؛ من مهاجرة الفتح . فدعوتهم ، فلم يختلف

ــــــــــــــــ

(1) ظ ، ف: من الشام ، و هذا خطأ ؛ لأن الرواية تفيد أنه كان قادمًا إلى الشام ، و ليس راجعا منها ، بدليل قول الصحابة له: (فارجع العام . فلما كان العام المقبل ) .

(2) (فرجع) ليست في ف .

(3) ( لي ) ليست في ف .

(4) قوله: ( الأنصار ، فدعوتهم .. - إلى - .. ادع لي ) سقط في ف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت