فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 171

وَيَسَْالُونَكَ لآِخِرَتِهِمْ ودُنْيَاهُم، فَيَقُولُ تَبَارَك وتَعالى: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي، فَيَقُولُونَ: يا رَبّ، إنَّ فِيهِمْ فلان الخَطَّاءُ إِنَّما اعْتَنَقَهُمْ اعْتِنَاقًا، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وتَعالى: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي، فَهُمُ الجُلَسَاءُ لا يَشْقى بِهِمْ جَلِيسَهُمْ» [1] .

* الموطن الخامس عشر: عند الهم، والشدائد، وطلب المغفرة:

الحديث الأول

عَنْ اُّبَيِّ بنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا الله اذْكُرُوا الله جَاءَتْ الرَاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ» . قَالَ أُبَيٌّ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي؟ فقَالَ «مَا شِئْتَ» . قال: قُلْتُ الرُّبُعَ؟ قَالَ «مَا شِئْتَ. فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» . قُلْتُ فَالنِّصْفَ؟ قَالَ «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لكَ» . قال: قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ» ، قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِي كُلّهَا؟ قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» [2] .

(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد - كتاب الأذكار- (10/ 57) : رواه البزار من طريق زائدة بن أبي الرّقاد، عن زياد النميري، وكلاهما وثق على ضعفه، فعاد هاذا إسناده حسن.

(2) رواه الترمذي -كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب- (4/ 636) ، قال الترمذي: هاذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - رقم: (3577) - (2/ 457) وقال: صحيح الإسناد. ووفقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت