الإكثار من ذكر «لا اله إلا الله» مندوب إليه لعموم قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [1] .
وقوله تعالى: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ الله لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 35]
وقول النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ يَا رَسُولَ الله قَالَ «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ» [2] .
وقَالَ رَجَلٌ للنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولُ اللهِ إنَّ شَرَائِعَ الإسْلاَمِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فأخبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ [3] ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ الله» [4] .
فالذكر أيسر العبادات مع كونه أجلها وأفضلها وأكرمها على الله تعالى, فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح , فيه يحصل الفضل للذاكر وهو قاعد على فراشه وفي سوقه , وفي حال صحته وسقمه, وفي حال نعيمه
(1) سورة الأحزاب:41 - 42)
(2) رواه مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوية والاستغفار -باب الحث على ذكر الله تعالى -
(3) أَتَشَبَّثُ بِهِ: أي أتعلق وبه أستمسك.
(4) رواه الترمذي- كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -باب ما جاء في فضل الذكر- (5/ 458) . رقم (3375) حديث عبد الله بن بُسْرٍ رضي الله عنه.