صفرا خائبتين" [رواه الترمذي] ."
وقال أيضا في الحديت القدسي:"قال الله: أنا أكرم وأعظم عفوا من أن أستر على عبدي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سترته، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني" [رواه الترمذي] .
ولم يصرح الله في القرآن بالألفاظ التي تخدش الحياء: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) } [الأعراف: 189] حيث كنى الله بكلمة"تغشاها"عن الجماع.
1 -هكذا كان نبيكم:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه" [رواه البخاري] ، وجاء في الحديث أن امرأة سألته عن كيفية الغسل من الحيض فعلمها النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف تغتسل ثم قال:"خذي فرصة من مسك فتطهري بها"فقالت: كيف أتطهر؟ قال:"تطهري بها"، قالت: كيف؟ قال"سبحان الله! تطهري بها"، فلما رأت السيدة عائشة أن المرأة رغم كل هذا لم تفهم، ورأت حياء النبي من التصريح بما يريد، جذبت المرأة إليها، وقالت لها: تتبعي بها أثر الدم. [رواه البخاري] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بلغه شيء لم يقل: ما بال فلان يقول، ولكن يقول:"ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟" [رواه أبو داود] .
وعن سعيد بن العاص - رضي الله عنه - أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وعثمان حدثاه أن أبا بكر - رضي الله عنه - استأذن على النبي وهو مضطجع على فراشه فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف، فاستأذن عمر - رضي الله عنه - فأذن له وهو على تلك الحالة فقضى إليه حاجته ثم