فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 763

دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ [الأحزاب: 53] .

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"استحيوا من الله حق الحياء"قلنا: يا رسول الله إنا نستحيى والحمد لله، قال:"ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى" [رواه الترمذي] .

1 -حفظ الرأس وما حوى يكون بالبعد عن سماع المحرمات كالغيبة والنميمة، وبالتفكر في الكون، وغض البصر.

2 -حفظ البطن وما حوى يكون بشكر الله على نعمه والالتزام بالسنة وتحرى الحلال في المأكل والمشرب والامتناع عن كثرة الضحك.

3 -ذكر الموت والبلى يكون بتذكر أحوال الموتى والاتعاظ بهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحد أصحابه:"أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك"رواه الطبراني.

وقال بعض السلف: خف الله على قدر قدرته عليك واستحى منه على قدر قربه منك.

لما عرج برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء فرض الله على أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة، وفي طريق العودة مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على سيدنا موسى في السماء السادسة فراجعه حتى قال الرسول:"إني استحييت من ربي".

سئل أحد الصالحين عن معنى الحياء من الله، فقال: الحياء من الله يكون في ثلاث خصال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت