فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 763

فذكر المقامات الثلاثة: العدل وأباحه، والفضل وندب إليه، والظلم وحرمه.

فإن قيل: فكيف مدحهم على الانتصار والعفو وهما متناقضان؟

قيل: لم يمدحهم على الاستيفاء والانتقام، وإنما مدحهم على الانتصار وهو القدرة والقوة على استيفاء حقهم، فلما قدروا ندبهم إلى العفو، قال بعض المسلمين في هذه الآية: كانوا يكرهونه أن يستذلوا، فإن قدروا عفوا، فمدحهم على عفو بعد قدرة، لا على عفو ذل وعجز ومهانة، وهذا هو الكمال الذي مدح سبحانه به نفسه في قوله: ( {وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 99] [1]

(1) الروح 289، 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت