وبالإشارة:
1 -لتمييزه أكمل تمييز؛ نحو [من البسيط] :
هذا أبو الصّقر فردا في محاسنه … من نسل شيبان بين الضّال والسّلم [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنّ الّذى الوحشة في داره … تؤنسه الرّحمة في لحده
وهذا يمكن جعله من وجه بناء الخبر، ويمكن أن يجعل ذريعة لجبر خواطر الفقراء قال: وربما قصد توجه ذهن السامع إلى ما قد يخبر به، كقول المعرى:
والذى حارت البريّة فيه … حيوان مستحدث من جماد [2]
قيل: أراد ابن آدم؛ لأنه من تراب، وقيل: أراد به ناقة صالح صلّى الله عليه وسلّم وسنتكلم عليه عند الكلام على تقديم المسند إليه.
ص: (وبالإشارة لتمييزه أكمل تمييز إلخ) .
(ش) : يؤتى بالمسند إليه اسم إشارة لأحد أمور:
الأول: أن يقصد تميزه؛ لإحضاره في ذهن السامع حسا، فالإشارة أكمل ما يكون من التمييز، كقول ابن الرومى:
هذا أبو الصّقر فردا في محاسنه … من نسل شيبان بين الضّال والسّلم [3]
وقول المتنبى:
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا … وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا [4]
وقول مادح حاتم الطائى:
(1) البيت لابن الرومى، وسقط عجزه في بعض النسخ.
(2) البيت لأبى العلاء في المصباح في المعانى والبيان والبديع لبدر الدين بن مالك ص 15، وفى الإشارات والتنبيهات للجرجانى ص 46.
(3) البيت لابن الرومى في الإشارات والتنبيهات للجرجانى ص 38.
(4) البيت من الطويل وهو للحطيئة في ديوانه 41، ولسان العرب 3/ 297 (عقد) ، 14/ 94، 89 (بنى) ، والمخصص 2/ 5، 64/ 15، 122/ 139، وتهذيب اللغة 1/ 15، 197/ 492، وتاج العروس (بنى) ، وله رواية:
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا … وإن عاهدوا أوفوا وإن عاقدوا شدوا