فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 964

الحلّ

وأما الحلّ: فهو أن ينثر نظم؛ كقول بعض المغاربة: (فإنّه لمّا قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظنّ يقتاده، ويصدّق توهّمه الذى يعتاده) ؛

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عمدة الخير عندنا كلمات … أربع قالهن خير البريه

اتق الشبهات وازهد ودع ما … ليس يعنيك واعملن بنيه [1]

فإنه أشار لقوله صلّى الله عليه وسلّم:"الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات" [2] وقوله عليه الصلاة والسّلام:"ازهد في الدنيا يحبك الله" [3] وقوله عليه الصلاة والسّلام:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [4] وقوله عليه الصلاة والسّلام: إنما الأعمال بالنيات [5] وقد يقال: إن هذا الباب كله من التلميح كما ستراه.

الحل: ص: (وأما الحل إلخ) .

(ش) : الحل عكس العقد، وهو أن يجعل النظم نثرا قال المصنف: وشرط كونه مقبولا أمران، أحدهما: أن يكون سبكه مختارا لا يتباعد عن سبك أصله، والثانى: أن يكون حسن الموقع مستقرا في محله غير قلق، وذلك كقول بعض المغاربة: فإنه لما قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظن يقتاده، ويصدق توهمه الذى يعتاده. فإنه حل لقول أبى الطيب:

(1) البيت الشافعى، انظر عقود الجمان 2/ 191.

(2) أخرجه البخارى فى"الإيمان"، باب: فضل من استبرأ لدينه (1/ 153) ، (ح 52) ، وفى"البيوع"، ومسلم فى"المساقاة"، (ح 1599) .

(3) "صحيح"أخرجه ابن ماجه، والطبرانى والحاكم والبيهقى عن سهل بن سعد، وانظر صحيح الجامع (ح 922) ، وراجع الصحيحة (ح 944) .

(4) "صحيح"أخرجه الترمذى وابن ماجه عن أبى هريرة، وأحمد والطبرانى عن الحسين بن على، والحاكم فى"الكنى"عن أبى بكر الشيرازى وعن أبى ذر، وغيرهم، وانظر صحيح الجامع (ح 5911) .

(5) هذا الحديث رواه البخارى فى"بدء الوحى"وقد افتتح به صحيحه (ح 1) ، ورواه أيضا في مواضع أخر من صحيحه، ومسلم فى"الإمارة"، (ح 1907) ، وهذه الأحاديث الأربعة عليها مدار هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت