فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 964

ومنه: مراعاة النظير، ويسمّى التناسب والتوفيق، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد؛ نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ [1] ، وقوله [من الخفيف] :

كالقسىّ المعطّفات بل الأس … هم مبريّة بل الأوتار

ومنها [2] : ما يسمّيه بعضهم: تشابه الأطراف؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى؛ نحو: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [3] ، ويلحق بها نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [4] ، ويسمّى إيهام التناسب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مراعاة النظير: ص: (ومنه مراعاة النظير) .

(ش) : أى هو من التحسين المعنوى قال: (ويسمى التناسب والتوفيق أيضا) ويسمى الائتلاف، وكان الأحسن تسميته"التأليف"لموافقة التوفيق، وهو جمع المتكلم أمرا مع ما يناسبه لا بالتضاد، أى تكون المناسبة بغير المضادة كقوله تعالى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ فإنهما متناسبان، غير متضادين ومنه قوله - وهو البحترى - يصف الإبل الأنضاء المهازيل، وقيل: الرماح:

كالقسىّ المعطفات بل الأس … هم مبرية بل الأوتار [5]

وكقول ابن رشيق:

أصحّ وأقوى ما سمعناه في النّدى … من الخبر المأثور منذ قديم

أحاديث ترويها السّيول عن الحيا … عن البحر عن كفّ الأمير تميم [6]

قوله: (ومنها) أى: من مراعاة النظير (ما يسميه بعضهم تشابه الأطراف، وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه، كقوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ

(1) سورة الرحمن: 5.

(2) أى من مراعاة النظير.

(3) سورة الأنعام: 103.

(4) سورة الرحمن: 5 - 6.

(5) البيت للبحترى، الإيضاح ص 344، عقود الجمان ج 2 ص 75، التلخيص ص 88، المصباح ص 250.

(6) المصباح ص 252، الإيضاح (ص 344) ، شرح عقود الجمان ج 2 ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت