فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 964

ومنه: السجع؛ قيل: وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد، وهو معنى قول السكاكى: هو في النّثر كالقافية في الشعر.

وهو ثلاثة أضرب: مطرّف إن اختلفا في الوزن،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(تنبيه) : زاد بعضهم من أنواع الجناس: جناس الإضمار، وهو أن يضمر ركنا الإسناد ويذكر ألفاظ مرادفة لأحدهما، فيدل المظهر على المضمر، كقول الحلى:

وكلّ سيف أتى باسم ابن ذى يزن … في فتكه بالمعنى أو أبى هرم [1]

فإن ابن ذى يزن اسمه سيف، واسم أبى هرم سنان، وذكر الإمام فخر الدين، وغيره جناس الإشارة، وهو أن يطوى أحد ركنى الإسناد ... [2]

(تنبيه) : قسم صاحب بديع القرآن رد العجز على الصدر إلى: لفظى، وهو ما سبق.

وإلى معنوى، وهو ما رابطه معنوى كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [3] فإن معنى صدر الكلام مناقض مع عجزه، والفرق بين هذا الضرب وبين التسهيم، أنّ تقاضى هذا معنوى، وتقاضى التسهيم لفظى.

السجع: ص: (ومنه السجع إلخ) .

(ش) : من البديع اللفظى السجع مأخوذ من سجع الحمام، وهو تغريده، وهو محمود، وقال الرمانى:"السجع عيب"وكأنه يريد ما يقصد لفظه غير تابع للمعانى، ويسمى غير ذلك فواصل - كما سيأتى - عن غيره. قال الخفاجى:"السجع محمود إنما الاستمرار عليه في الدوام لا يحمد"ولذلك لم تجئ فواصل القرآن كلها على سبيل السجع، بل

فيه ذلك تارة وغيره أخرى، (قيل: وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد) يعنى الكلمتين اللتين هما آخر القرينتين (وهو معنى قول السّكّاكى: هو في النثر كالقافية في الشعر وهو) ثلاثة أضرب: (مطرف إن اختلفتا) أى الفاصلتان

(1) البيت من البسيط، وهو للصفى الحلى في شرح عقود الجمان (2/ 147) .

(2) مكان النقط بياض بالأصل.

(3) سورة المائدة: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت