وإذا تساوى الفاصلتان: فإن كان ما في إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من القرينة الأخرى في الوزن، خصّ باسم المماثلة؛ نحو: وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [1] ، وقوله [من الطويل] :
مها الوحش إلّا أنّ هاتا أوانس … قنا الخطّ إلّا أنّ تلك ذوابل
ومنه: القلب؛ كقوله [من الوافر] :
وهل كلّ مودّته تدوم … مودّته تدوم لكلّ هول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أكثر مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن خص باسم المماثلة نحو: وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ وفيه نظر لجواز أن يكون:
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ جزء الفاصلة، ويكون آخرها (وتركنا عليهما في الآخرين) هذا هو الظاهر، فلا تكون تلك فاصلة غير مقفاة، نعم يصح التمثيل بالبيت المذكور، وهو لأبى تمام:
مها الوحش إلّا أن هاتا أوانس … قنا الخطّ إلا أن تلك ذوابل [2]
القلب: ص: (ومنه القلب إلخ) .
(ش) : من وجوه التحسين القلب، وهو أن يكون الكلام إذا قلبت حروفه، لم تتغير قراءته، وهو غير القلب السابق في التجنيس، وغير القلب السابق في علم المعانى، ومثله المصنف بقوله، أى الأرجانى:
أحبّ المرء ظاهره جميل … لصاحبه وباطنه سليم
مودّته تدوم لكلّ هول … وهل كلّ مودّته تدوم [3]
فإنه يمكن أن يقرأ من آخره لأوله، كما يقرأ من أوله لآخره، ويرد عليه أمور:
أحدها، أن تشديد دال مودته، وتخفيف دال تدوم يتعذر معهما القلب، لكنه ماش
(1) سورة الصافات: 17 - 18.
(2) البيت من الطويل، وهو لأبى تمام في شرح ديوانه (ص 241) ، والإشارات (ص 303) ، والطراز (2/ 4) ، والمصباح (ص 172) .
(3) البيتان من الوافر، ولم أجد إلا الثانى في شرح عقود الجمان (2/ 163) .