فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 964

ومنه: لزوم ما لا يلزم؛ وهو أن يجئ قبل حرف الرّوىّ - أو ما في معناه من الفاصلة - ما ليس بلازم في السجع؛ نحو: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [1] وقوله [2] [من الطويل] :

سأشكر عمرا إن تراخت منيّتى … أيادى لم تمنن وإن هى جلّت

فتى غير محجوب الغنى عن صديقه … ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت

رأى خلّتى من حيث يخفى مكانها … فكانت قذى عينيه حتّى تجلّت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جودى على المستهتر الصب الجوى … وتعطفى بوصاله وترحمى

ذا المبتلى المتفكر القلب الشجى … ثم اكتشفى عن حاله لا تظلمى [3]

ص: لزوم ما لا يلزم:

(ومنه) أى من التحسين اللفظى (لزوم ما لا يلزم، وهو أن يجئ قبل حرف الروى، أو ما في معناه من الفاصلة) أو السجعة (ما ليس لازما في السجع) والأولى أن يقال في التقفية: ليعم السجع والنظم، كالهاء في قوله تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وقوله تعالى: فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ثم قوله تعالى: ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ [4] وكقول الشاعر:

سأشكر عمرا إن تراخت منيّتى … أيادى لم تمنن وإن هى جلّت [5]

فتى غير محجوب الغنى عن صديقه … ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت

رأى خلّتى من حيث يخفى مكانها … فكانت قذى عينيه حتّى تجلّت

(1) سورة الضحى: 9 - 10.

(2) الأبيات أوردها محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 303، وهى لعبد الله بن الزبير الأسدى في مدح عثمان بن عفان، وينسبان لأبى الأسود الدؤلى في مدح عمرو بن سعيد بن العاص.

(3) البيتان من الكامل، وهما للحريرى في شرح عقود الجمان (2/ 167) وفيه (على المهتور) بدلا من: (على المستهتر) .

(4) سورة الأعراف: 201، 202.

(5) الأبيات من الطويل، انظر تخريجه في الإيضاح الفقرة 28.

والبيت الثالث لم أجده إلا في شرح عقود الجمان (2/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت