فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 3525

أي يخالف كتابَ الله، فلا يجِب كونُه مذكورًا فيه، بل يجب كونُه غير [1] مخالفٍ لقواعد الشَّرْع.

4 -باب اسْتِعَانَةِ الْمُكَاتَبِ، وَسُؤَالِهِ النَّاسَ

2563 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ إِنِّى كَاتَبْتُ أَهْلِى عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِى كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِى. فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِى. فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ إِنِّى قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَنِى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ «خُذِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِى لَهُمُ الْوَلاَءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَهْوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلاَنُ وَلِىَ الْوَلاَءُ إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . أطرافه 456، 1493، 2155، 2168، 2536، 2560، 2561، 2564، 2565، 2578، 2717، 2726، 2729، 2735، 5097، 5279، 5284، 5430، 6717، 6751، 6754، 6758، 6760 - تحفة 16813 - 200/ 3

2563 - قوله: (تِسَ أَواقٍ) وقَدَّم آنِفًا أنه كان خَمْسَ أواَقٍ، ويوجدُ مِثل هذه الاختلافات بين الرواة كثيرًا، ولا تتصدى إلى التطبيق بينها، وإنم نهتم بهاإذا كانت مدارًا لمسألةٍ، أما إذا كانت في ذيل القِصَّة، فلا تتعرَّصُ لها.

5 -بابُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِىَ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِىَ عَلَيْهِ شَىْءٌ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا بَقِىَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى، مَا بَقِىَ عَلَيْهِ شَىْءٌ.

2564 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها - فَقَالَتْ لَهَا إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا لاَ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ وَلاَؤُكِ لَنَا. قَالَ مَالِكٌ قَالَ يَحْيَى فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ «اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . أطرافه 456، 1493، 2155، 2168، 2536، 2560، 2561، 2563، 2565، 2578، 2717، 2726، 2729، 2735، 5097، 5279، 5284، 5430، 6717، 6751، 6754، 6758، 6760 - تحفة 17938

ذهب الشافعيةُ إلى جوازِ بَيْع المكاتَب، وبَيْع المُدَبَّر. مع أن التدبير من التصرُّفات اللازمة، ولا يجوزُ عندنا بيع المكاتَب إلا بعد التَّعْجيزِ، فإِنَّ عجز عن أداءِ بدلِ الكتابة جاز بَيْعُه لَصيرُورته

(1) قلت: وبه فسره العيني، وقال ابن خزيمة: معناه ليس في حكم الله جوازه، أو وجوبه، لا أن كل من شرط شرطًا لم ينطق به الكتاب يبطل، اهـ: ص 348 - ج 6"عمدة القاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت