فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 3525

والله أعلم بالصواب. ويدلُّ عليه ما قالوا كما عند الترمذي أنه إذا يَرْفَعُ عن الركوعِ الأوَّلِ يرفعُ بتكبيرٍ، حتى إذا كان في آخِر ركوعٍ من تلك الركعة يَرْفَعُ بالتسميع، فدلَّ على أن الركوع الأصلي هو هذا، والباقي كان عارضًا، ولذا لم يكن فيه إلا التَّكْبيرُ مع أنَّ المعهودَ فيه التسميعُ.

3 -باب النِّدَاءِ بـ «بِالصَّلاَةُ جَامِعَةٌ» فِى الْكُسُوفِ

1045 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمِ بْنِ أَبِى سَلاَّمٍ الْحَبَشِىُّ الدِّمَشْقِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نُودِىَ إِنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ. طرفه 1051 - تحفة 8963

ذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلى أَنْ يُنَادَى بِمْثلهِ في العيدين أيضًا. ثم أن الصلاةَ بالنصب منصوبٌ على الإغراء، وجامعةً حال، ومعناه أنه لا يكون فيها جماعاتٌ، بل تكون جماعةً جامِعةً للجَمَاعاتِ، (نمازايني ايني مسجد مين مت يئر هو بلكه ايك جماعت هوكى) وهو مأخوذٌ من قوله تعالى: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ} [النور: 62] ، ومنه أُخِذ المِصْر الجامع، ثم تلقتْهُ الأُمةُ وقالوا المسجد الجامع.

4 -باب خُطْبَةِ الإِمَامِ فِى الْكُسُوفِ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ خَطَبَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -.

1046 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِى حَيَاةِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، هِىَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِى الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» . وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ إِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتْ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ. قَالَ أَجَلْ لأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ. أطرافه 1044، 1047، 1050، 1056، 1058، 1064، 1065، 1066، 1212، 3203، 4624، 5221، 6631 تحفة 16549، 16692، 6335، 5285 أ، 19015 أ - 44/ 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت