فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 3525

يَرْكع، لا أنه ينتظر الإِمام حتّى إذا أتمَّ راكعًا رَكَع معه. ومعلومٌ أن رُكُوعَه لا يكون إلا بعد ركوع إمامه بْعدِيَّة ذاتية، وإن أراد المقارنة، فإن ركوع الإِمام كالعِلَّة لركوعه، وهو المُلْحَظُ في الجماعة عندي، لأن ظاهر أمر الجماعة أن تكونُ حركتهُم واحدةً، وصلاتُهم واحدةً، وقراءتُهم واحدةً [1] ، وسنعود، إلى تفصيله في مواضع إن شاى الله تعالى.

46 -باب صَبِّ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَضُوءَهُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ

194 -حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِى، وَأَنَا مَرِيضٌ لاَ أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَىَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَرِثُنِى كَلاَلَةٌ. فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ. أطرافه 4577، 5651، 5664، 5676، 6723، 6743، 7309 - تحفة 3043

ولعله أراد بيان مسألة الماء المستعمل.

47 -باب الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ فِى الْمِخْضَبِ وَالْقَدَحِ وَالْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ

195 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ، وَبَقِىَ قَوْمٌ، فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ. قُلْنَا كَمْ كُنْتُمْ قَالَ ثَمَانِينَ وَزِيَادَةً. أطرافه 169، 200، 3572، 3573، 3574، 3575 - تحفة 700

196 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ. طرفاه 188، 4328 - تحفة 9061

197 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِى تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. أطرافه 185، 186، 191، 192، 199 - تحفة 5308 - 61/ 1

قوله: (المِخْضَب والقدح) ... إلخ، هذا في بيان الهيئة.

قوله: «والخشب والحجارة» هذا في بيان مادتهما.

(1) قلت: وذلك لأنه يُعْلَم من النظر إلى الشريعة أنه اعتبر الجماعةَ كنفسٍ واحدةٍ في أمور، كإعطاء الأمن، فإنه يسعى به أدناهم، وينفَّذُ على الكل، وكما في أمر السلام، ففي"المشكاة"عن عليّ رضي الله عنه قال:"يجزىء عن الجماعة إذا مرّوا إن يُسلم أحدهم، ويجزىء عن الجلوس أن يردّ أحدهم". رواه البيهقي في"شعب الإيمان"مرفوعًا. ورواه أبو داود، وقال: رفعه الحسن بن علي، وهو شيخ أبي داود، فهكذا القراءةُ في الجماعة تكون واحدةً عند الحنفية، سواء اعتبرتَها واحدة حقيقةً، أو على طريق أن قراءةَ الإِمام قراءةٌ للقوم، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت