فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 3525

يَشْرَبُونَهُ. قيل: إن الأُمَّةَ إذا مُسِخَتْ، فإنها لا تبقى فوق ثلاثة أيام، فكيف يُمْكِنُ أن تكونَ الفأرة منها؟ وأُجِيبَ أن المرادَ منه المسخ في جنسها، لا أنها من الأُمَّةِ الممسوخةِ بشخصها. قلتُ: إن الأحاديثَ التي وَرَدَتْ في بقاء الأُمَّةِ الممسوخةِ إلى ثلاثة أيامٍ، ليست بكليَّةٍ أيضًا.

3311 - قوله: (الجِنَّانَ) قال الترمذيُّ هي حيَّةٌ كقضيب الفضة في البياض، لا تَلْوِي في المشية.

16 -باب باب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِى شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِى الأخْر شِفَاءً وخَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِى الْحَرَمِ

3314 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عَنْهَا - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِى الْحَرَمِ الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» . طرفه 1829 تحفة 16629 - 157/ 4

3315 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهْوَ مُحْرِمٌ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ» . طرفه 1826 تحفة 7247

3316 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ كَثِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - رَفَعَهُ قَالَ «خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ» . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَحَبِيبٌ عَنْ عَطَاءٍ فَإِنَّ لِلشَّيَاطِينِ. أطرافه 3280، 3304، 5623، 5624، 6295، 6296 تحفة 2476، 2446

= ثم أجاب عن قوله تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} [المائدة: 60] : فإن الظاهرَ أنه جعلها من القوم الذين سَخِطَ عليهم، ولعنهم. ثم بوَّبَ بحديث الفأرة، وقال ما حاصلُه: إنه صلَّى الله عليه وسلَّم قال ما قال في الفأرة قبل عِلْمِهِ بأن اللهَ لا يجعل للممسوخين نَسْلًا ولا عَقِبًا، وعليه حَمَلَ قولُه صلى الله عليه وسلم في الضَّبِّ:"إن أمة مُسِخَتْ، فلا أَدْرِي ما فعلت". ولعلَّ هذا منه، وراجع"العمدة"، ولأن الممسوخَ لا يبقى له نَسْلٌ:"عمدة القاري".

قال الطحاويُّ في"مشكله"بعد إخراج أحاديث المَقْلِ: وهل للذباب من اختيارٍ حتى يُقَدِّمَ أحد جناحيه لمعنى فيه، وُيؤَخِّرَ الآخر لمعنى فيه، خلاف ذلك المعنى؟ فأجاب عنه بما حاصله: إنه إلهامٌ من الله تعالى إيَّاه بذلك، على حد قوله: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] ، وقوله تعالى: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} [النمل: 18] وقوله تعالى في الهُدْهُدِ: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ} [النمل: 23] ، فكذلك إلقاء الذباب الجناح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت