فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 3525

سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ، وَأَقِيمُوا الصَّفَّ فِى الصَّلاَةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاَةِ». طرفه 734 - تحفة 14705

723 -حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ» . تحفة 1243 - 185/ 1

وهذا لفظ الحديث تَرْجَمَ به، وقد فرَّق الراغب بين التمام والكمال: بأن التمام في الأجزاء، والكمال في الأوصاف. وحينئذٍ ظَهَرَ منه تمسُّك ابن حَزْم.

قلتُ: إن الأوصاف إذا كانت مهمةً تُنَزَّل منزلة الأجزاء، لأنَّا قد عَلِمنا أن المختلِف في الصف لم يُؤْمَر بالإِعادة، ولم يُعَامَل بصلاته معاملة البطلان، ثم إن الحديثَ دلَّ على أن إقامة الصلاة أَمْرٌ وراء الصلاة، ففرَّق بين صلُّوا، وبين أقيموا الصلاة. وأوضحه البَيْضَاوِي وغيره.

75 -باب إِثْمِ مَنْ لَمْ يُتِمَّ الصُّفُوفَ

724 -حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِىُّ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلاَّ أَنَّكُمْ لاَ تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ بِهَذَا. تحفة 249

قال: ما أَنْكَرْتُ شيئًا [1] ، إلاّ أنكم لا تُقِيمُون الصلاة، وقد مرَّ عنه في باب تضييع الصلاة: «لا أعرف شيئًا ممّا كان على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلّم إلا الصلاة، وقد ضُيِّعَتْ» . فإنه كان هذا بالشام، والأوَّل في المدينة. وهذا يَدُلُّ على أن أهل المدينة كانوا في ذلك الزمان أمثلَ من غيرهم في التمسُّك بالسنن.

76 -باب إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بِالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِى الصَّفِّ

وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ.

725 -حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّى أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِى» . وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. طرفاه 718، 719 - تحفة 666

(1) قوله: ما أنكرت شيئًا، إنما كان منه عند القُفول من البَصْرَة، وقوله: وهذه الصلاة قد ضُيِّعت، كان عند القُفُول من الشام إلى المدينة، فَعُلِمَ أن قصة رجوعه من البَصْرَة متقدِّمة، فإنه لم ير حينئذٍ تهاوُن الناس إلَّا في التَّسْوِية، فلمَّا رَجَعَ من الشام انقلب الحال، وانمحى الآثار، فبكى وقال: لا أعرف شيئًا ... إلخ. كذا في تقرير الفاضل عبد العزيز. انتهى مُعَرَّبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت