قوله: (والميثرة) وهي في اللغة: ما يُحشى بهنَّ الثياب"بهراؤكى جيز". كانت النساء يصنعنَ عليه الأعلام، ثم يصفرنها. وما في الرواية: «المِيثرة: جلود السباع» ، فليس بصحيح، ثم اختُلف في علة النهي عنها، قيل: إن المياثر كان لونها أرجوانية، فنهي لأجل اللون، وقيل: إنها كانت من الجرير، فالنهي لكونها من الحرير.
قوله: (وقال جرير عن يزيد) ... إلخ، ويزيد الراوي هذا هو الذي يَروي ترك الرفع. قيل: إنه من رواة التعليقات دون المسانيد. قلت: فهل يجوز التعليق عن الكذابين، وإلا فما الفائدة في هذا الاعتذار.
قوله: (عاصم أكثر) وهذا أيضًا يروى الترك.
وحاصلُ كلام المصنف أنَّ النهيَ عن المياثر ليس لأجل الحرير، بل لأجل اللون [1] .
5839 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَخَّصَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِى لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهِمَا. أطرافه 2919، 2920، 2921، 2922 - تحفة 1264
30 -باب الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ
5840 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ كَسَانِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِى. طرفاه 2614، 5366 - تحفة 10099
5841 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِى جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ - رضى الله عنه - رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ ابْتَعْتَهَا، تَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ إِذَا أَتَوْكَ وَالْجُمُعَةِ. قَالَ «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ» . وَأَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ، كَسَاهَا إِيَّاهُ فَقَالَ عُمَرُ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ فَقَالَ «إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا» . أطرافه 886، 948، 2104، 2612، 2619، 3054، 5981، 6081 - تحفة 7633
5842 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ - عَلَيْهَا السَّلاَمُ - بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ. تحفة 1494 - 196/ 7
(1) يقول الجامع: قال الخَطَّابي: وقد ورد فيه النهي لما في ذلك من السَّرفَ، وليست من لباس الرجال، وإنما سميت به المراكب مياثر لوثارَتِها، ولبنها، وكانت من مراكب الحجم اهـ ص 191 - ج 4"معالم السنن".