واقتصر الموفق ابن قدامة -رحمه الله- في"الروضة"على خمس صيغ تبعه الناظم هنا فذكرها:
أولها:"أل"الاستغراقية؛ فإنها إذا دخلت على اسم أفادت العموم، سواء أكان الاسم مفردا، أم كان جمعا، ومثال المفرد: كلمة"العليم"فإنها تعم جميع جنس المعلوم، إذ أن الله يعلم الشيء قبل كينونيته وبعد ذلك، فعلمه أزلي أبدي شامل عام، يعلم السر وأخفى، ومثال الجمع: المؤمنون والمؤمنات والمسلمون والمسلمات ونحوها، فهو يشمل جمع السلامة وجمع التكسير.
والقول بأن"أل"الاستغراقية من ألفاظ العموم هو الذي أطبق عليه القائلون بالعموم، قاله أبو المعالي في"البرهان"، وقطع به الغزَّالي في:"المستصفى".
لطيفة: إذا كانت الكلمة مكوَّنة من حرف؛ ذُكِرَت باسمها، كالحروف الهجائية، فيقال: همزة وكاف ونون، ونحو ذلك. وإذا كانت مكونة من حرفين أو أكثر؛ ذكرت بمسماها، لا باسمها، نحو:"أل". ذَكَر هذه القاعدة اللغوية ابن هشام -رحمه الله- في:"مغني اللبيب".
وثانيها: النكرة في سياق النفي تفيد العموم، وهذا عليه أئمة الأصوليين، قاله أبو المعالي في:"البرهان"، وبنحوه قال العلائي في:"تلقيح الفهوم"، ومثاله:"لا إله إلا الله"؛ فإن كلمة"إله": نكرة تسلَّط عليها النفي فأفاد العموم ليشمل جميع الآلهة، فيكون