(مبنى الشريعة على جلب المصالح ودرء المفاسد)
(يُرجَّح خير الخيرين بتفويت أدناهما، ويُدْفع شر الشرين بالتزام أدناهما)
12-الدينُ مَبْنِيٌّ على المصالِحِ ... في جَلْبِها والدَّرْءِ للقبائِحِ
13-فإن تَزَاحَمْ عدَدُ المصالحِ ... يُقَدَّمُ الأعلى من المصالحِ
14-وضده تَزاحُمُ المفاسدِ ... يُرْتَكَبُ الأدنى من المفاسدِ
"الشرح"
يشير الناظم- رحمه الله- في هذه الأبيات إلى قاعدتين:
الأولى: أن الدين جاء لتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وهذا أصل مُطَّرَدٌ في جميع أحكام الشرع ومسائله.
الثانية: هو ما يسميه الفقهاء بتلازم المصالح والمفاسد، أو بتزاحم المصالح والمفاسد، وهذه قاعدة تتعلق بالأمور العارضة لشخص أو جماعة ونحوهما.
وبيان هاتين القاعدتين من كلام الناظم- رحمه الله- على ما يلي: