فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 117

مسعود) ، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في كتابه:"موافقة الْخُبْر الْخَبَر"، وهو يدل على حجية العرف، لأنه صَحَّح استحسان الناس، وجعله دليلا على حسن الشيء، قاله القرافي في:"شرح التنقيح".

وأما الإجماع؛ فحكاه غير واحد، ومنهم: الجلال المحَلي -رحمه الله- في:"شرحه على جمع الجوامع"، وكذلك الْبُناني في:"حاشيته على شرح المحلي لجمع الجوامع".

ثم إن هناك شروطا للاحتجاج بالعرف:

أولها: أن يكون مطَّردا أو أغلبيا، وهذا متفق عليه بين الفقهاء، قاله السيوطي في:"الأشباه والنظائر"، قال ابن نُجَيم في:"الأشباه": (فلا عبرة بالعرف غير المطَّرد أو الأغلبي) ، وبهذا جزم الشاطبي -رحمه الله- في:"الموافقات"وقال: (العرف غير الأغلبي أو الْمُطَّرد لا يُعَوَّل عليه) .

وثانيها: أن يكون عند مجيء الخطاب لا قبله بحيث يكون منقطعا عنه، ولا بعده بحيث يكون طارئا، قال ابن نجيم في:"الأشباه": (فلا عبرة بالعرف الطارئ) ، وحكى الشاطبي الاتفاق على ذلك في:"الموافقات".

وثالثها: أن يكون ظاهرا غير خفي، لتنقاس به الأمور، قاله القرافي في:"الأحكام".

ورابعها: أن لا يكون مخالفا لدليل شرعي كقرآن أو سنة صحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت