فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 117

اليقين لا يزول بالشك

18-وتَرجِع الأحكامُ لليقينِ ... فلا يُزيلُ الشكُّ لليقينِ

"الشرح"

قوله: [الأحكام] :

واحدها حكم، وهو في اللغة المنع، تقول: حكمتُ الرجل تحكيما: إذا منعته مما أراد، قاله الجوهري في:"الصحاح"ومنه قول جرير:

أَبَنَيْ حنيفةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكم ... إِنِّي أخافُ عليكُمُ أن أغضَبا

والحكم في الاصطلاح هو: إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا. قاله الجرجاني في:"التعريفات"، ومثاله في الإيجاب: زيد قائم، حيث أثبتَّ القيام لزيد. ومثال السَّلْب: لم يقم زيد، حيث نفيتَ القيام عن زيد.

واعلم -رحمك الله- أن الحكم على ثلاثة أقسام:

الأول: حكم عقلي، وهو ما رُجِع فيه إلى العقل عند إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا. ومثاله: الكل أكبر من الجزء.

الثاني: حكم عادي، وهو ما رُجِع فيه إلى العادة عند إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا، ومن العادة: التجربة الصحيحة، ككثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت