ج- من يكره التشميت إذا خيف منه ضرر إذا شمت، قال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [1] .
وإن لم يخف منه ضرر فإنه يشمت امتثالًا للأمر ومناقضة للمتكبر في مراده وكسرًا لسورته في ذلك، ولأن لفظ التشميت دعاء بالرحمة فهو يناسب المسلم كائنًا من كان [2] .
د- الكافر لا يشمت كما يشمت المسلم؛ فلا يقال له يرحمك الله. وإنما يقال له: يهديكم الله ويصلح الكم كما سبق.
هـ- إذا عطس والإِمام يخطب فإنه يحمد الله إلا أنه لا يشمت؛ لأن الإِنصات للخطبة واجب؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإِمام يخطب فقد لغوت» [3] إلا أن يقف الخطيب قليلًا ليشمت فلا يمتنع تشميته.
وكذلك إذا عطس في الصلاة سواء كانت فرضًا أو تطوعًا فإنه لا يشمت؛ فعن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي، فجعلوا يضربون
(1) سورة النحل آية (106) .
(2) انظر فتح الباري 10/ 622.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة باب الإنصات يوم الجمعة والإِمام يخطب 1/ 224 ومسلم في صحيحه كتاب الجمعة باب الإنصات يوم الجمعة في الخطبة 3/ 4.