الصفحة 31 من 36

يعلم أن الذنوب من أسباب البعد عن الله لم يندم على الذنوب ولم يتوجع بسبب سلوكه طريق البعد وإذا لم يتوجع لم يرجع عن الذنوب.

التوبة: هي الرجوع عن المعصية إلى طاعة الله وهي واجبة من كل ذنب، ولها ثلاثة شروط:

1 -الإقلاع عن المعصية.

2 -الندم على فعلها.

3 -العزم على ألا يعود.

وأما إذا كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فلا يبرأ إلا برد الحق إلى صاحبه أو استحلاله عن ذلك الحق الخاص.

ونحن في هذا المقام نبين أن سبب العقوبة هي المعاصي على اختلاف أنواعها، ولا ترتفع العقوبة إلا بالتوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، كما قال - صلى الله عليه وسلم - «ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرتفع إلا بتوبة» .

فحقيق علينا أن نبادر بالتوبة والإقلاع عن المعصية لأجل أن يرتفع ما نزل من هذا البلاء الذي عم كل فرد من أفراد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، حيث تسليط الأعداء وإمالة دولتهم على المسلمين، وتسلم زمام مهام الدولة الإسلامية، وحتى إننا في هذه الأيام رفعت عنا العافية الكافية في عدم ظهور المعاصي والاستتار بها، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي معافى إلا المجاهرون» . [متفق عليه] .

فنرى صاحب الدخان قد جاهر بدخانه.

وحالق اللحية قد جاهر بها، وهي ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت