الصفحة 32 من 36

وصاحب آلات الملاهي قد أفشاها ولا يخفى أن المعصية إذا ظهرت ونزل عقاب.

إنه يعم الطالح والصالح إذا لم ينكر، كما في قصة أصحاب السبت ثم أنه ظهرت في المسلمين ظاهرة سيئة حتى فشت في جميع المجتمعات، وهي أنك إذا دعوت شخصًا للتوبة من أي ذنب تغير وجهه وظهر عليه الغضب، كأنك أخذت منه أعز شيء لديه، ثم يستدل بأن المعصية خفيفة وغيرها أكبر، وغير ذلك، أو استدل بآيات الرحمة والرجاء ونحو ذلك، وهو لا يعلم أن الله سبحانه وتعالى كلما ذكر آية رحمة قرنها بآية عذاب، أو ذكر أصحاب الجنة وصفاتهم أتبعهم بأصحاب النار وصفاتهم.

قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} . [الأنعام:165] وفي هذا المقام نورد عقاب بعض الأمم التي ذكره الله في القرآن الكريم، مع ذكر المعصية لأجل أن يزول الشك، ويرتفع الحجاب وتستنير البصائر.

قال ابن القيم - يرحمه الله تعالى: (مما ينبغي أن يعلم أن المعاصي والذنوب تضر وأن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر، وهل في الآخرة شر وداء إلا بسبب الذنوب والمعاصي) .

ثم قال - يرحمه الله تعالى: فما الذي أخرج الأبوين من الجنة والنعيم واللذة والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟ ذكرت قصة الأبوين للاستدلال على أن العقوبة تترتب على المعصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت