الصفحة 34 من 36

رابعًا: احتقار المعصية فإن العبد لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه وتصغر في قلبه.

خامسًا: تعسير الأمور؛ فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقًا دونه أو متعسرًا عليه.

سادسًا: شماتة الأعداء فإن المعاصي كلها أضرار في الدين والدنيا، وهذا ما يفرح العدو ويسيء الصديق.

سابعًا: أنه توجد في الأرض أنواع الفساد في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن. قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} . [البقرة:155] .

والحسنى تضمن للإنسان الفلاح في الدنيا والآخرة، لأن الله شرط الفلاح على التوبة فقال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . [النور:31] .

وبهذا المقدار نكتفي مما ذكر من أسباب رفع العقوبات أو دفعها قبل نزولها في المجتمع، ونحن في كل يوم نعاصر محنة كبيرة وأزمة عظيمة بسبب ما اقترفته أيدينا من المعاصي والذنوب، وعدم الالتزام بأوامر الله ورسوله.

فالعاقل هو الذي يعمل لما بعد الموت، ولا يتبع نفسه الأماني، فكثير من الناس يتمنى على الله الجنة ولا يعمل بعمل أهلها، بل بعد ما بينه وبينهم بعد ما بين المشرق والمغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت