النُّشرة بالضم، وهي: ضرب من العلاج يعالج به من يظن أن به سحرًا أو مسًا من الجن؛ قيل لها ذلك لأنه يكشف بها عنه ما خالطه من الداء).
الثاني: قوله رحمه الله: (ويوافق قول سعيد بن المسيب ما تقدم في باب الرقية الشرعية في حديث جابر عند مسلم مرفوعًا: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» .
قلت: وقيد هذا النفع بما رواه مسلم أيضًا في الصحيح (4/ 1727) رقم 2200 من حديث عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك» .
الثالث: قول الحافظ أيضًا: (ويؤيد مشروعية النُّشرة ما تقدم في حديث «العين حق» ، في قصة اغتسال العائن) . اهـ.
قلت: وقصة اغتسال العائن ذكرها الحافظ في الفتح أيضًا: (10/ 204) ، وملخَّصُها: أن عامر بن ربيعة عان سهل بن حُنيف، فلبط سهل، فقال: «علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بَرَّكْتَ» ، ثم قال: «اغتسل له» ، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء عليه رجل من خلفه على رأسه وظهره، ثم يكفأ القدح، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس).
ثم أخذ الحافظ يذكر أنواعًا للنُّشْرة، وليس فيها شيء من عمل