فصل
في مذهب الإمام أحمد في علاج المسحور
جاء في المغني للإمام ابن قدامة - رحمه الله تعالى - في المغني (12/ 304) والكافي (5/ 334) : (وأما من يحل السحر، فإن كان بشيء من القرآن أو شيء من الذكر والأقسام والكلام الذي لا بأس به فلا بأس به، وإن كان بشيء من السحر، فقد توقف أحمد عنه. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل يزعم أنه يحل السحر، فقال: قد رخص فيه بعض الناس. قيل: إنه يجعل في الطنجير [1] ماءً، ويغيب فيه، ويعمل كذا؟ فنفض يده كالمنكر، وقال: ما أدري ما هذا؟ قيل له: فترى أن يؤتى مثل هذا يحل السحر؟ فقال: ما أدري ما هذا) . اهـ.
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد ص 367: وكذلك ما روي عن الإمام أحمد من إجازة النُّشرة؛ فإنه محمول على ذلك، وغلط من ظن أنه أجاز النشرة السحرية، وليس في كلامه ما يدل على ذلك؛ بل لما سئل عن الرجل يحل السحر؟ قال: قد رخص فيه بعض الناس. قيل: إنه يجعل في الطنجير ماءً، ويغيب فيه؟ فنفض يده، وقال: لا أدري ما هذا؟ قيل
(1) الطنجير قدر أو صحن من نحاس أو نحوه، المعجم الوسيط ص 567.